الصفحة 227 من 917

بخلاف الخبر فإنه يحتمل التصديق والتكذيب، والأخبار تكون نسبة بين شيئين، نسبة أمر إلى آخر. محمد طويل، هنا نسبنا الطول إلى محمد، فهذا خبر يحتمل التكذيب والتصديق.

* قوله: وقول من قال: يمتنع دخولهما في مثل: محمد ومسيلمة صادقان: هناك اعتراض على هذا التعريف، أن بعض الناس قال: التصديق والتكذيب يمتنع دخولهما فيما إذا قلت: محمد ومسيلمة صادقان. هل هذا خبر صادق، أم هذا خبر كاذب؟

لو قلنا: كاذب يترتب عليه تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه - صلى الله عليه وسلم - ليس بصادق.

وَهُوَ قِسْمَانِ: تَوَاتُرٌ، وَآحَادٌ، وَالْأَوَّلُ: التَّوَاتُرُ لُغَةً: التَّتَابُعُ، وَاصْطِلَاحًا: إِخْبَارُ قَوْمٍ يَمْتَنِعُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ لِكَثْرَتِهِمْ، بِشُرُوطٍ تُذْكَرُ.

لكن نقول: هنا عندنا خبران:

الخبر الأول: محمد صادق. هذا خبر صادق، فيصدق.

والخبر الثاني: مسيلمة صادق. هذا خبر كاذب، فيكذب.

لذلك قال: هذا الاعتراض مردود، لأنهما خبران: صادق، وكاذب.

* قوله: وهو قسمان: تواتر، وآحاد: أي أن الخبر ينقسم إلى نوعين باعتبار نقله، أما الخبر الشفاهي هذا لا يراد هنا، وإنما المراد الخبر المنقول، فنقل الخبر على نوعين:

النوع الأول: التواتر.

النوع الثاني: الآحاد.

والتواتر في اللغة: التتابع. وفي الاصطلاح: إخبار جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب لكثرتهم.

فعندنا عدد من الضوابط في المتواتر:

الأول: إخبار جماعة.

الثاني: الكثرة في الجماعة.

الثالث: امتناع تواطؤ المخبرين على الكذب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت