فهرس الكتاب
بخلاف الخبر فإنه يحتمل التصديق والتكذيب، والأخبار تكون نسبة بين شيئين، نسبة أمر إلى آخر. محمد طويل، هنا نسبنا الطول إلى محمد، فهذا خبر يحتمل التكذيب والتصديق.
* قوله: وقول من قال: يمتنع دخولهما في مثل: محمد ومسيلمة صادقان: هناك اعتراض على هذا التعريف، أن بعض الناس قال: التصديق والتكذيب يمتنع دخولهما فيما إذا قلت: محمد ومسيلمة صادقان. هل هذا خبر صادق، أم هذا خبر كاذب؟
لو قلنا: كاذب يترتب عليه تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه - صلى الله عليه وسلم - ليس بصادق.
وَهُوَ قِسْمَانِ: تَوَاتُرٌ، وَآحَادٌ، وَالْأَوَّلُ: التَّوَاتُرُ لُغَةً: التَّتَابُعُ، وَاصْطِلَاحًا: إِخْبَارُ قَوْمٍ يَمْتَنِعُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ لِكَثْرَتِهِمْ، بِشُرُوطٍ تُذْكَرُ.
لكن نقول: هنا عندنا خبران:
الخبر الأول: محمد صادق. هذا خبر صادق، فيصدق.
والخبر الثاني: مسيلمة صادق. هذا خبر كاذب، فيكذب.
لذلك قال: هذا الاعتراض مردود، لأنهما خبران: صادق، وكاذب.
* قوله: وهو قسمان: تواتر، وآحاد: أي أن الخبر ينقسم إلى نوعين باعتبار نقله، أما الخبر الشفاهي هذا لا يراد هنا، وإنما المراد الخبر المنقول، فنقل الخبر على نوعين:
النوع الأول: التواتر.
النوع الثاني: الآحاد.
والتواتر في اللغة: التتابع. وفي الاصطلاح: إخبار جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب لكثرتهم.
فعندنا عدد من الضوابط في المتواتر:
الأول: إخبار جماعة.
الثاني: الكثرة في الجماعة.
الثالث: امتناع تواطؤ المخبرين على الكذب: