فهرس الكتاب
مسائل متعلقة بالتواتر:
المسألة الأولى: إذا جاءنا خبر تواتر، ويلاحظ أن التواتر لا يكون في السنة فقط، وإنما قد يكون في الأخبار التي يتناقلها الناس فيما بينهم.
مثال الأخبار في السنة: إخبار الصحابة - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي. فهذا
وَفِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: التَّوَاتُرُ يُفِيدُ الْعِلْمَ، وَخَالَفَ السُّمَنِيَّةُ، إِذْ حَصَرُوا مَدَارِكَ الْعِلْمِ فِي الْحَوَاسِّ الْخَمْسِ، لَنَا: الْقَطْعُ بِوُجُودِ الْبُلْدَانِ النَّائِيَةِ، وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ، لَا حِسًّا، وَلَا عَقْلًا، بَلْ تَوَاتُرًا، وَأَيْضًا الْمُدْرَكَاتُ الْعَقْلِيَّةُ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا حَصْرُكُمُ الْمَذْكُورَ، ..
تواتر، ولكن يسمونه: تواتر معنوي.
وهناك تواتر لفظي مثل ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» [1] ومثل ذلك: أخبار المسح على الخفين فقد تواترت تواترًا معنويًا.
وكذلك في غير السنة تكون هناك أخبار متواترة مثل وجود البلدان التي لم نشاهدها، فهناك دولة اسمها سويسرا، وأخرى اسمها بريطانيا، تواترت الأخبار بوجودها فنحن نجزم بوجود هذه البلدان، وهكذا غيرها من الأخبار.
* قوله: التواتر يفيد العلم: أي أن التواتر يفيد الجزم باتفاق الأمة المسلمة.
* قوله: وخالف السمنية: السمنية طائفة من الهنود غير مسلمين.
لماذا يدخل الأصوليون هؤلاء القوم؟
لأنهم هم يريدون لمتعلم هذا العلم أن يعرف جميع الاختلافات في المسائل ولذلك حتى الخلاف الشاذ يذكرونه حتى يتمكن دارس
(1) أخرجه البخاري (110) ومسلم في المقدمة (3) .