فهرس الكتاب
ذلك؛ هذا قول السفسطائية.
فنقول للسمنية: السفسطائية مخالفون لكم في الحسيات ولو كان وجود الخلاف ينفي القطع لوجب عليكم أن تنفوا القطع في المحسوسات، وبالتالي ينتقض مذهبكم.
الثَّانِيَةُ: الْعِلْمُ التَّوَاتُرِيُّ ضَرُورِيٌّ عِنْدَ الْقَاضِي، نَظَرِيٌّ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، وَوَافَقَ كُلًّا آخَرُونَ.
الْأَوَّلُ: لَوْ كَانَ نَظَرِيًّا، لَمَا حَصَلَ لِمَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ، كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَلِأَنَّ الضَّرُورِيَّ مَا اضْطُرَّ الْعَقْلُ إِلَى التَّصْدِيقِ بِهِ، وَهَذَا كَذَلِكَ.
* قوله: الثانية: العلم التواتري ضروري: هذه مسألة ثانية، تقرر معنا أن الخبر المتواتر يفيد القطع والجزم، هل هذا العلم