الصفحة 234 من 917

لأن كلًا منهما يسير على مصطلح مغاير للآخرين؛ واستفادة الجزم من الخبر المتواتر محل اتفاق بين أصحاب القولين السابقين.

الثَّالِثَةُ: قِيلَ: مَا حَصَّلَ الْعِلْمَ فِي وَاقِعَةٍ، أَوْ لِشَخْصٍ، أَفَادَهُ فِي غَيْرِهَا، وَلِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَارَكَهُ فِي السَّمَاعِ، مِنْ غَيْرِ اخْتِلَافٍ،

* قوله: الثالثة: يعني المسألة الثالثة من مسائل التواتر: هل إذا استفدنا العلم بسبب من الأسباب في أي واقعة ثم وجد ذلك السبب في مسألة أخرى فهل نستفيد العلم من المسألة الثانية؟ مثال ذلك: أخبرنا عشرة أشخاص بحصول أمر من الأمور وهؤلاء العشرة أشخاص كل واحد من جهة وليس بينهم أي معرفة فاستفدنا العلم من أخبارهم، ثم جاءونا بعد سنة ـ نفس الأشخاص ـ وأخبروا بواقعة أخرى، هل يلزمنا استفادة العلم لكوننا قد استفدنا العلم من أخبارهم في السنة الأولى؟ وهل يلزم أن نستفيد العمل من خبرهم الثاني في السنة الثانية؟ وهل بينهما ترابط؟

قال المؤلف فيه أقوال:

فقالت طائفة: ما حصل العلم في واقعة أو لشخص: فإنه يفيد العلم في غير تلك الواقعة، ويحصل العمل لغير ذلك الشخص الأول. أخبرك عشرة بخبر فاستفدت منه اليقين فجاءوا إلى زيد فاخبروه، فهل يجب أن يستفيد الثاني العلم مثلما استفاد الأول؟

قال: أو لشخص أفاده في غيرها: يعني في غير تلك الواقعة.

قال: ولغيره ممن شاركه في السماع، من غير اختلاف: يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت