فهرس الكتاب
تستفيد معرفة مقدار الذي يحصل به الشبع إذا حصلت النتيجة وهي الشبع. فهكذا في التواتر.
قال: لو أمكن الوقوف على حقيقة اللحظة: أي التي ينتقل بها الإدراك من الظن إلى العلم إذا عرفناها فإننا سنخبرك بعدد التواتر لكن الأمر ليس كذلك، إذ ليس هناك لحظة دقيقة ينتقل بها الإنسان من حال لآخر. انتقال الإنسان من الجوع إلى الشبع، هل توجد لحظة دقيقة بحيث نعطيك لها وزنا؟ هكذا أيضا فيما يتعلق بالأشياء التي تحصل تدريجيًا في عقل الإنسان، متى يقال: أن الإنسان قد عقل أو حصل عنده العقل؟ ليس هناك لحظة دقيقة لأنه تدريجي وهكذا في القضايا التي ذكر المؤلف مثل الصبح وحركة الفيء الذي هو الظل.
فحينئذ شروط التواتر هي.
أولًا: الاستناد إلى حس.
ثانيًا: حصول عدد كثير من الرواة يستحيل تواطؤهم على الكذب.
ثالثًا: أن يكون ذلك العدد في جميع طبقات الإسناد.
وَلَا تُشْتَرَطُ عَدَالَةُ الْمُخْبِرِينَ، وَلَا إِسْلَامُهُمْ ; لِأَنَّ مَنَاطَ حُصُولِ الْعِلْمِ الْكَثْرَةُ، وَلَا عَدَمُ انْحِصَارِهِمْ فِي بَلَدٍ، أَوْ عَدَدٍ، لِحُصُولِ الْعِلْمِ بِإِخْبَارِ الْحَجِيجِ، وَأَهْلِ الْجَامِعِ، عَنْ صَادٍّ عَنِ الْحَجِّ، أَوْ مَانِعٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا عَدَمُ اتِّحَادِ الدِّينِ وَالنَّسَبِ لِذَلِكَ، وَلَا عَدَمُ اعْتِقَادِ نَقِيضِ الْمُخْبَرِ بِهِ، خِلَافًا لِلْمُرْتَضَى.
هناك أمور اشترطها بعض العلماء لكن الصواب أن هذه الأمور لا تشترط، ومن ذلك:
أولًا: عدالة الرواة، فإنه لو أخبر الكفار وهم غير مسلمين أو أخبر الفساق الذين لم يتواطئوا على الكذب ونعلم ونجزم بأنه لم يحدث بينهم تواطؤ فإننا نستفيد العلم بمثل ذلك، لأن حصول العلم