فهرس الكتاب
للعلم لما
وَلَجَازَ نَسْخُ الْقُرْآنِ وَتَوَاتُرُ السُّنَّةِ بِهِ، وَلَجَازَ الْحُكْمُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَلَاسْتَوَى الْعَدْلُ وَالْفَاسِقُ، كَالتَّوَاتُرِ،
تعارض خبران، وهذا استدلال بما هو خارج عن محل النزاع لأنه إذا تعارض خبران فإنه يخرج من محل النزاع، لأن شرط محل النزاع خبر صحيح في الحديث النبوي لم يوجد له معارض.
* قوله: ولجاز نسخ القرآن به: أي لو كان خبر الواحد مفيدًا للعلم لجاز نسخ القرآن بخبر الواحد، لكنه لا يجوز نسخ القرآن بخبر الواحد مما يدل على أن خبر الواحد لا يفيد العلم، فلو أفاد العلم لنسخ القرآن به.
وهذه المسألة خلافية فكيف يستدل بها، وسيأتي الكلام في أقوال أهل العلم فيها.
فحينئذ لا يصح أن تلزم خصمك بقولك في مسألة أخرى، وهكذا أيضًا نسخ متواتر السنة بواسطة أخبار الآحاد فيها خلاف سيأتي.
* قوله: ولجاز الحكم بشاهد واحد: استدلوا على ذلك، قالوا: لو كان خبر الواحد مفيدًا للعلم لجاز الحكم بشهادة شاهد واحد، لأنها تفيد العلم.
أجيب عن هذا بجوابين:
الأول: أن هذا خارج محل النزاع، لأن شهادة الشهود ليست في الأحاديث النبوية.
الثاني: أن الحكم يكون بشهادة اثنين ونحن وإياكم نتفق أن شهادة الاثنين لا تفيد العلم.
* قوله: ولاستوى العدل والفاسق، كالتواتر: قالوا: لو كان خبر الواحد يفيد العلم لاستوى العادل والفاسق كما قلنا في التواتر.
قلنا: هذا خارج محل النزاع لأن النزاع في الخبر الصحيح.
وَاللَّوَازِمُ بَاطِلَةٌ، وَالِاحْتِجَاجُ بِنَحْوِ: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}