فهرس الكتاب
[البقرة:169] غَيْرُ مُجْدٍ، لِجَوَازِ ارْتِكَابِ الْمُحَرَّمِ.
* قوله: واللوازم باطلة: يعني واللوازم السابقة باطلة فما أدى إليها فهو باطل.
* قوله: والاحتجاج بنحو: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} : أي أن الخصم الذي يقول: إن خبر الواحد يفيد العلم احتجوا بقوله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 169] "قالوا: لو كان خبر الواحد ظنيًا لما جاز العمل به والاحتجاج به لأن الله تعالى نهى عن القول بما لا علم لنا به."
* قوله: غير مجدٍ، لجواز ارتكاب المحرم: أي أن هذا الاستدلال غير مجدٍ لأن العقل يصور لنا أنه يمكن أن يرتكب الراوي الواحد المحرم فيكذب على الله عز وجل. وهذا الجواب أيضًا فيه ضعف، وليس مما يحتج به في الآية.
فالمقصود أن الخلاف في هذه المسألة ينبغي أن يحرر وأن يعرف محل الخلاف فإذا انحصر محل الخلاف وعرفناه سهلت علينا المسألة، وقد سبق معنا تحرير المسألة.
ثُمَّ فِيهِ مَسَائِلُ:
الْأُولَى: يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَقْلًا، خِلَافًا لِقَوْمٍ،
لَنَا: أَنَّ فِي الْعَمَلِ بِهِ دَفْعَ ضَرَرٍ مَظْنُونٍ ; فَوَجَبَ أَخْذًا بِالِاحْتِيَاطِ، وَقَوَاطِعُ الشَّرْعِ نَادِرَةٌ; فَاعْتِبَارُهَا يُعَطِّلُ أَكْثَرَ الْأَحْكَامِ، وَالرَّسُولُ - صلى الله عليه وسلم - مَبْعُوثٌ إِلَى الْكَافَّةِ،