الصفحة 247 من 917

وَمُشَافَهَتُهُمْ وَإِبْلَاغُهُمْ بِالتَّوَاتُرِ مُتَعَذِّرٌ ; فَتَعَيَّنَتِ الْآحَادُ.

* قوله: الأولى: يجوز التعبد بخبر الواحد عقلًا، خلافًا لقوم: المسألة الأولى: هل العقل يدل على التعبد بخبر الواحد قبل ورود الشرائع أو لا؟

لهم في ذلك ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه يجب عقلًا أن نعمل بخبر الواحد واستدلوا على ذلك بأدلة.

الدليل الأول: أن عملنا بخبر الواحد يدفع الضرر الذي يحتمل حصوله لأن خبر الواحد يقول: اعملوا بهذا وإلا وقعت عليكم العقوبة، فإذا عملنا تأكدنا من أننا سنسلم من العقوبة، وحينئذ نحتاط بإعمال خبر الواحد.

وأجيب عن هذا بأنه قد يقول قائل بأن الاحتياط في ترك العمل بخبر الواحد، لأن الأصل بأن هذه الأشياء والمخلوقات ملك لله تعالى فلا نعمل فيها بدليل مظنون من أخبار الآحاد، فقد يقال: الاحتياط في ترك العمل.

الدليل الثاني: قالوا الأدلة القطعية نادرة، وحينئذ لابد من الانتقال إلى الأدلة الظنية ومنها خبر الواحد.

وأجيب عن هذا بأننا يمكن أن نعمل باستصحاب البراءة الأصلية والإباحة الأصلية، وبالتالي لا نحتاج إلى هذه الأدلة الظنية.

الدليل الثالث: أن اشتراط القطع في الأدلة قد يؤدي إلى تعطيل الأحكام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت