فهرس الكتاب
ترد قول الجبائي.
الوجه الثاني: أن هناك فرقًا بين الشهادة والرواية، فالشهادة يحتاط فيها ما لا يحتاط في الرواية، لأن الشهادة قد تكون لمصالح شخصية بخلاف الرواية, ولذلك فإن شهادة المرأة لا تقبل بخلاف روايتها. وشهادة العبد المملوك لا تقبل, بخلاف روايته, فهناك فرق بين الشهادة والرواية و بالتالي لا يصح القياس.
الوجه الثالث: أن الشهادة في بعض المواطن تقبل من الواحد كما في القضاء بشهادة الشاهد الواحد مع يمينه.
الثَّالِثَةُ: يُعْتَبَرُ لِلرَّاوِي الْمَقْبُولِ الرِّوَايَةِ شُرُوطٌ:
فَالْأَوَّلُ: الْإِسْلَامُ، لِاتِّهَامِ الْكَافِرِ فِي الدِّينِ.
* قوله: الثالثة: ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بشروط الراوي التي تقبل روايته.
* قوله: يعتبر للراوي: يعنى يشترط للراوي من أجل أن تقبل روايته عدد من الشروط:
الشرط الأول: الإسلام لأن الكافر غير موثوق ولا يؤمن أن يحاول إفساد الدين بواسطة إدخال الكذب في الأحاديث النبوية, فلا تقبل روايته.
لكن هناك مسألة متعلقة بالفرق المبتدعة, فإن بعض هذه الفرق بدعتها مغلظة حتى كفرها الأئمة, من أمثلة هذه الفرق: الجهمية, فقد كفرها طائفة من أهل العلم لذلك قال ابن القيم:
ولقد تقلد كفرهم خمسون في ... عشر من العلماء في البلدان
واللالكائي الإمام حكاه عنهم ... بل قد حكاه قبله الطبراني
فمثل هؤلاء هل تقبل روايتهم أو لا؟ وما هو الحكم في المبتدعة هل تقبل روايتهم أو لا تقبل؟