فهرس الكتاب
الرواية في شرط العدالة.
* قوله: وكلام أحمد في الكافر أو الفاسق المتأول ...:الكافر المتأول كمن جاء بأمر مناقض لما في القرآن عن تأويل فاسد، وعن شبهة عرضت إليه فيكون معذورًا بهذه الشبهة.
إِذْ أَجَازَ نَقْلَ الْحَدِيثِ عَنِ الْمُرْجِئَةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وَاسْتَعْظَمَ الرِّوَايَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْعَوْفِيِّ لِجَهْمِيَّتِهِ.
والفاسق المتأول هو الذي يفعل أمرًا يفسق به الإنسان لكنه وردت عليه شبهة ففعل ذلك الأمر لوجود هذه الشبهة.
ومثال ذلك: مذهب الحنفية وأهل العراق فيما يتعلق بشرب النبيذ، حتى أن بعضهم كان يُحمل بسبب شربه للنبيذ، فمثل هؤلاء كانوا يستجيزون مثل هذا الأمر؛ وهم مخطئون مخالفون للصواب لكن عندهم تأويل, وهذا التأويل جعلنا نقبل روايات هذا الصنف من الناس.
* قوله: إذ أجاز نقل الحديث عن المرجئة والقدرية: يعنى الإمام أحمد أجاز في الرواية نقل الحديث عن المرجئة والقدرية، والمراد بالمرجئة من يؤخر العمل عن مسمى الإيمان. والمراد بالقدرية الذين ينفون القدر ويقولون: الأمر أنف، يعني مستأنف.
* قوله: واستعظم: يعني واستعظم الإمام أحمد في المقابل الرواية عن سعيد العوفي لكونه جهميًا, والجهمية أتباع جهم بن صفوان ينفون الصفات وعندهم مخالفات كثيرة في عدد من أبواب المعتقد.
فحينئذ حكي عن الإمام أحمد روايتان في هذه المسألة بسبب اختلاف النقل عنه.
وبعض أهل العلم قسم المبتدعة بحسب التقسيم المتقدم إلى خمسة أصناف، ولذلك حمل الروايات الواردة عن الأئمة سواء الإمام أحمد أو غيره من الأئمة على الأحوال الخمسة السابقة.