الصفحة 266 من 917

وَلَا مَعْرِفَةُ نَسَبِهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ أَصْلًا، وَأَوْلَى، وَلَا عَدَمُ الْعَدَاوَةِ وَالْقَرَابَةِ، لِعُمُومِ حُكْمِ الرِّوَايَةِ، وَعَدَمِ اخْتِصَاصِهَا بِشَخْصٍ، بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ،

الصفة الرابعة: أن يكون معروف النسب فإنه لا يشترط في الراوي ذلك، ولذلك كان الموالي يروون الأحاديث مع عدم العلم بأنسابهم، ومع ذلك قبلت الأمة هذه الروايات.

الصفة الخامسة: مثل الرابعة أن لا يكون له نسب مثل ولد الزنا فإن روايته مقبولة متى كان عدلًا.

الصفة السادسة: عدم العداوة والقرابة، فإن العداوة والقرابة مؤثرة في الشهادة لكنها لا تؤثر في الرواية، لأن الشهادة متعلقة بخصوص قضية واحدة معينة ينتفع بها شخص واحد، بينما الرواية حكم عام يستفيد منه الجميع.

والمراد بهذا أن يروي العدو حديثًا يضر عدوه أو يروي الصديق حديثًا ينتفع به صديقه، فهذا تقبل روايته متى كان ذلك الراوي العدو أو الصديق عدلًا.

هنا مسألة وهي: أنه إذا كان هناك راويان من طبقة واحدة، وعبر التلميذ بلفظ يشتبه أنه قد يكون المراد به أحد الشيخين، فحينئذ هل تكون هذه الرواية مقبولة أو غير مقبولة؟

نقول: إن كان هذان الراويان ثقتين، قبلت، مثال ذلك قد يحدث اختلاط بين سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وكلاهما ثقة، وبين حماد بن زيد وحماد ابن سلمه، وكلاهما مقبول الرواية، فحينئذ لا يضر هذا الاشتباه.

الأمر الثاني: أن يشتبه راو مجروح براو مجروح، فالأمر واضح بأنه لا تقبل هذه الرواية.

وَمَنِ اشْتَبَهَ اسْمُهُ بِاسْمِ مَجْرُوحٍ رُدَّ خَبَرُهُ، حَتَّى يُعْلَمَ حَالُهُ.

الأمر الثالث: أن يشتبه الاسم بين راو مقبول وراو غير مقبول, فحينئذ يتوقف ولا يحكم بهذه الرواية حتى يتبين الحال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت