الصفحة 270 من 917

يطلع عليها المعدلون.

* مسألة: هل يشترط في الجرح والتعديل أن يكون هناك عدد، مثال ذلك: راوٍ لم يعدله أو لم يجرحه إلا إمام واحد هل يقبل ذلك الجرح، ولاحظوا أن الكلام هنا في من يقبل جرحه وتعديله، فإن بعض الأئمة قد يتساهل في التوثيق مثل ابن حبان، وبعضهم قد يتشدد في الجرح مثل ابن حبان أيضًا، فابن حبان يتساهل في الثقات ويتشدد في المجروحين؛ فالمتساهل أو المتشدد لا يلتفت إليهم إلا إذا عضده عاضد، لكن الكلام في من يقبل في الجرح والتعديل، هل يشترط فيه عدد، أو يكفي تعديل الواحد وجرح الواحد؟

* قوله: واعتبر العدد فيهما قوم: يعني أن طائفة اشترطوا في الجرح والتعديل أن يكون هناك عدد.

وَنَفَاهُ آخَرُونَ.

وَعِنْدَنَا: يُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ دُونَ الرِّوَايَةِ، وَإِلَّا لَزَادَ الْفَرْعُ عَلَى الْأَصْلِ، إِذِ التَّعْدِيلُ لِلرِّوَايَةِ تَبَعٌ وَفَرْعٌ لَهَا.

* قوله: ونفاه آخرون: يعني نفوا اشتراط تعدد الجارحين أو تعدد المعدلين.

وعندنا بأن العدد في الجرح والتعديل يشترط في التزكية للشهادة كالشهادة ذاتها، فإذا شهد شاهد لابد أن يزكيه اثنان، ولا نكتفي بتزكية واحد و بينما في الرواية نكتفي بتعديل واحد وذلك لأن الشهادة لابد فيها من اثنين فتزكيتها لابد فيها من اثنين، بينما الرواية يكفي فيها واحد فتزكيتها يكفي فيها واحد.

* قوله: وإلا لزاد الفرع على الأصل: الأصل الذي هو الشهادة والرواية، والفرع الذي هو التزكية لو قلنا في التعديل في باب الرواية لابد من اثنين والرواية تقبل من واحد لم يصح الرواية هي الأصل والتزكية هي الفرع, ولو اشترطنا العدد لترتب عليه أن يكون الفرع الذي هو التزكية، زائدًا على الأصل الذي هو الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت