الصفحة 271 من 917

وَالْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ، إِنْ كَانَ بِلَفْظِ الشَّهَادَةَ قُبِلَتْ رِوَايَتُهُ، إِذْ عَدَمُ كَمَالِ نِصَابِهَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ، وَقَدْ رَوَى النَّاسُ عَنْ أَبِي بَكَرَةَ، وَإِلَّا رُدَّتْ حَتَّى يَتُوبَ.

* قوله: والمحدود في القذف: هذه مسألة أخرى: هل تقبل رواية المحدود في القذف أو لا؟

المحدود في القذف على نوعين:

النوع الأول: قاذف في مجلس القضاء، فهذا تقبل روايته.

* قوله: إن كان بلفظ الشهادة: المراد بلفظ الشهادة أنه قد قذف في مجلس القضاء، فإن الراوي إذا جاء للقاضي وقذف المقذوف في مجلس القضاء فقط, فهذا الراوي تقبل روايته.

* قوله: لأن عدم اكتمال نصاب الشهادة ليس من فعله: لأنه بلغ ما لديه, فحينئذ هو لا يؤاخذ بما ليس من فعله وهو كمال عدد الشهود، ويدل على هذا أن الناس قبلوا رواية أبي بكرة - رضي الله عنه - مع أنه قد حد في القذف، وهذا الحد كان بسبب شهادة في مجلس القضاء.

النوع الثاني: قاذف في غير مجلس القضاء، فهذا ترد روايته.

* قوله: وإلا ردت حتى يتوب: يعني وإن لم يكن القذف في مجلس القضاء بلفظ الشهادة، فتكون رواية القاذف مردودة, حتى نعلم توبته لأن القذف من كبائر الذنوب فتنخرم عدالته بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت