فهرس الكتاب
أَوْ عَادَتِهِ، أَوْ صَرِيحِ قَوْلِهِ، أَنَّهُ لَا يَرَى الرِّوَايَةَ، وَلَا يَرْوِي إِلَّا عَنْ عَدْلٍ،
* قوله: أو بالعمل بخبره إن علم أن لا مستند للعمل غيره: يعني أو بالعمل بخبر الراوي إن علم أن لا مستند لذلك العمل إلا تلك الرواية. وهذا النوع الثالث من طرق تعديل الرواة. أما إذا كان هناك مستند للعمل غير تلك الرواية فإنه لا يعد تعديلًا له، إذ لو لم نحكم أنه عدله لكان ذلك الإمام يعمل بأحاديث ضعيفة, ولا يجوز للإنسان أن يعمل بحديث ضعيف، و بالتالي يترتب عليه أن يكون ذلك الإمام فاسقًا وهذا خلاف ما نتفق عليه من القول بعدالتهم.
الطريق الرابع من طرق تعديل الراوي: أن يروي إمام عن ذلك الراوي، وهذا على نوعين:
النوع الأول: إن كان ذلك الإمام يروي عن كل أحد ضعيف وثقة، فحينئذ لا يعد ذلك توثيقًا له بالاتفاق، مثل رواية الزهري و ابن إسحاق، فهذا لا يعد تعديلًا.
النوع الثاني: أن يكون الإمام لا يروي إلا عن الثقات, مثل عبد الرحمن بن مهدي، وغيره إذا روي حديثًا فإنه لا يروي إلا عن من يعتقد أنه ثقة، فهذا القسم هل يعتبر من طريق توثيق ذلك الراوي، إذا روى ذلك الإمام الذي لا يروي إلا عن الثقات عن راو ولم نجد جرحًا ولا تعديلًا فهل يعتبر تعديلًا له؟
قال المصنف: والحق أنه إن عرف من مذهبه، أو عادته ...:أ ي أن الصواب أنه إن عرف من مذهب الإمام الراوي أو عادته أو صريح قوله أنه لا يروي إلا عن
كَانَتْ تَعْدِيلًا، وَإِلَّا فَلَا، إِذْ قَدْ يَرْوِي الشَّخْصُ عَمَّنْ لَوْ سُئِلَ عَنْهُ لَسَكَتَ، وَقَوْلُهُ: سَمِعْتُ فُلَانًا، صِدْقٌ، وَلَعَلَّهُ جَهِلَ حَالَهُ؛ فَرَوَى عَنْهُ، وَوَكَلَ الْبَحْثَ إِلَى مَنْ أَرَادَ الْقَبُولَ.
عدل فإنه يكون تعديلًا له، وإما إن كان ذلك الإمام يروي عن كل