فهرس الكتاب
* قوله: لنا: ثناء الله ورسوله عليهم: ذكر المؤلف عددًا من النصوص الواردة في فضل الصحابة، منها آيات قرآنية، ومنها أحاديث نبوية، وهناك آيات وأحاديث صحيحة كثيرة تدل على عدالة الصحابة، والمذكور مجرد أمثلة، وقد استدل على ذلك أيضًا بما تواتر في النقل عن صلاحهم وطاعتهم لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك غاية التعديل.
وَالصَّحَابِيُّ: مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَوْ سَاعَةً، أَوْ رَآهُ، مَعَ الْإِيمَانِ بِهِ، إِذْ حَقِيقَةُ الصُّحْبَةِ: الِاجْتِمَاعُ بِالْمَصْحُوبِ، وَقِيلَ: مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ لَهُ عُرْفًا، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ، وَغَزَا مَعَهُ غَزَاةً أَوْ غَزَاتَيْنِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى.
* قوله: والصحابي: هذه مسألة أخرى في معرفة من هو الصحابي؟
ولعلماء الأصول منهجان في ذلك:
المنهج الأول: أن الصحابي من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو ساعة بشرط أن يكون حال الصحبة مؤمنًا، وذلك أنه قد ورد في الحديث: أن طائفة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يغزون فيقال لهم: هل فيكم من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟، وفي لفظ من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ [1] فدل ذلك على أن الرؤية تتحقق بها الصحبة، ويدل على هذا المعنى اللغوي، قالوا: إن حقيقة الصحبة في اللغة الاجتماع بالمصحوب.
والمنهج الثاني: أنه لابد من مدة زمنية في صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لا يقال: إن فلانًا صاحب فلان، في لغة العرب إلا إذا بقي معه مدة، وبعضهم قال: لابد من سنتين وأن يغزو معه بعض الغزوات.
هذا وينبغي أن يعلم أنه يفرق في هذه المسألة بين الصحابي
(1) أخرجه البخاري (2897) ومسلم (2532) .