الصفحة 280 من 917

فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ) [1] ، فَإِنْ أُضِيفَ إِلَى عَهْدِ النُّبُوَّةِ، دَلَّ عَلَى جَوَازِهِ، أَوْ وُجُوبِهِ، عَلَى حَسْبِ مَفْهُومِ لَفْظِ الرَّاوِي، إِذْ ذِكْرُهُ فِي مَعْرِضِ الِاحْتِجَاجِ يَقْتَضِي أَنَّهُ بَلَغَ النَّبِيَّ، - صلى الله عليه وسلم -؛ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا لَمْ يُفِدْ.

ثُمَّ قَوْلُهُ: كَانُوا يَفْعَلُونَ، لَا يُفِيدُ الْإِجْمَاعَ عِنْدَ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ، مَا لَمْ يُصَرِّحْ

المرتبة الخامسة: أن يقول الصحابي: كنا نفعل، أو كانوا يفعلون على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا، مثل قول ابن عمر: كنا نفاضل فنقول: خيرنا أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، وكنا نخابر أربعين سنة، و (كنا نعزل و القرآن ينزل) [2] ، ونحو ذلك، وهذا أيضًا له حكم الرفع، وهنا فيه احتمال و هو أن لا يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد اطلع على ذلك وأقره لكن الغالب أن ما كان في عهد النبوة خصوصًا من الصحابة فإن الله يطلع نبيه على مثل هذه القضايا خصوصًا عند ذكر الصحابي له في مقام الاستدلال والاحتجاج.

هناك صيغة:"كانوا يفعلون"هل يحتج بها؟

قال بعض الشافعية: هذا دليل على الإجماع، إذا قال الصحابي: كانوا

بِهِ عَنْ أَهْلِهِ، وَهُوَ نَقْلٌ لَهُ عِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ، قَالَ: وَيُقْبَلُ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: هَذَا الْخَبَرُ مَنْسُوخٌ، وَيُرْجَعُ فِي تَفْسِيرِهِ إِلَيْهِ.

يفعلون. أو قال التابعي: كانوا يفعلون. فهذا إجماع، وجمهور أهل العلم يقولون: هذا ليس بإجماع حتى يصرح بأنهم قد أجمعوا على ذلك.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة (5/ 477) وينظر طرقه في نصب الراية (3/ 360) .

(2) أخرجه البخاري (5207، 5208) ومسلم (1440) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت