الصفحة 285 من 917

المؤلف: فيه نظر؛ لأن المطلوب معرفة صحة الخبر، وصحة الخبر تعرف بالإجازة.

* مسألة: إذا كان هناك مناولة دون إجازة فإنها لا تصح الرواية، مثل الشهادة، لأن الإنسان قد يتساهل في كلامه العادي، لكن عندما يعرف أن الناس سينقلون كلامه فإنه يتحرز في كلامه، ولذلك لا يصح في المناولة أن يروي الإنسان إلا إذا أجاز له الشيخ بالرواية.

الرتبة الرابعة: الوجادة: وهي أن يجد شيئًا مكتوبًا بخط شيخه الذي يعرفه فهل يجوز له أن يرويه، كأن يقول: وجدت بخط شيخي كذا، أو لا يجوز ذلك؟

قال المؤلف: ولا يروي عنه ما وجده بخطه، لكن يقول: وجدت بخط فلان كذا.

فالوجادة ليست طريقًا صحيحًا للرواية، لكنها مما يعمل به؛ ولذلك إذا وجد نسخة صحيحة من البخاري وكان مجتهدًا جاز له العمل بها على الصحيح من أقوال العلماء لأن هذا وجادة، وأما بالنسبة للمقلدين فإن الواجب على المقلدين سؤال العلماء، لأن المقلد قد يطلع على حديث، ويكون ذلك الحديث منسوخًا أو معارضًا بحديث آخر، أو لم يفهمه، وحينئذ لا يجوز له العمل به قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت