فهرس الكتاب
وَلَا يَرْوِي عَنْ شَيْخِهِ مَا شَكَّ فِي سَمَاعِهِ مِنْهُ، إِذْ هُوَ شَهَادَةٌ عَلَيْهِ؛ فَلَوْ شَاعَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ فِي مَسْمُوعَاتِهِ، وَلَمْ تَتَمَيَّزْ، لَمْ يَرْوِ شَيْئًا مِنْهَا، لِجَوَازِ كَوْنِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ كُلًّا مِنْهَا، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْهَا بِعَيْنِهِ،
ذكر المؤلف ها هنا عددًا من المسائل
المسألة الأولى: قال: ولا يروي عن شيخه ما شك في سماعه منه إذ هو شهادة عليه: المراد بهذه المسألة أن يكون الراوي الفرع ـ التلميذ ـ قد ورد عليه شك، هل هذا الحديث سمعه من شيخه أو لم يسمعه؟ والشك تساوي الاحتمالات، فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز له أن يروي ذلك الحديث بناءً على الشك, لأن الرواية شهادة كأنه يشهد أنه قد روى ذلك الحديث، والشهادة لا يصح أن تكون بناءً على الشك.
المسألة الثانية: أن يكون عند المحدث أحاديث يرويها عن زيد من الناس هذه الأحاديث يعلم أن أحد هذه الأحاديث مشكوك فيه، هل قد رواه شيخه أم لم يروه؟ مثال ذلك: يروي عن زيد عشرة أحاديث وهناك حديث حادي عشر قد اختلط بها ولم يتميز الحال، فحينئذ لا يجوز له أن يروي جميع الأحاديث الأحد عشر؛ لوجود الشك إذ كل واحد من هذه الأحاديث يحتمل أن يكون هو الحديث الذي لم يروه عن شيخه.
المسألة الثالثة: عنده عشرة أحاديث يتيقن أنه قد روي من شيخه تسعة منها مائة في المائة، والحديث العاشر يظن أن قد رواه