فهرس الكتاب
عنه لكنه لا يتيقنه تمام التيقن وقد اختلط هذا الحديث المظنون مع بقية الأحاديث المتيقنة فلم يتيقن تمييز الحال، لكنه يغلب على ظنه سماع التسعة وأن المشكوك فيه هو العاشر فحينئذ الصواب أنه يجوز له أن يرويه، لأن غلبة الظن معمول بها في باب الرواية.
أَوْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَسْمُوعٌ لَهُ؛ فَفِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ اعْتِمَادًا عَلَى الظَّنِّ خِلَافٌ.
وَإِنْكَارُ الشَّيْخِ الْحَدِيثَ غَيْرُ قَادِحٍ فِي رِوَايَةِ الْفَرْعِ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَأَكْثَرِ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَخَالَفَ الْحَنَفِيَّةَ.
المسألة الرابعة: هذه المسألة في الظن، لو ظن أن هذا الحديث قد سمعه من شيخه لكنه لا يجزم به مائة في المائة فإنه حينئذ هل يصح له أن يرويه؟
قال المؤلف: فإن ظن أن هذا الحديث مسموع له ففي جواز الرواية اعتمادًا على الظن خلاف.
والجمهور يجيزون له الرواية لأن الظن معمول به.
المسألة الخامسة: إنكار الشيخ لرواية الحديث عنه، وهذا على نوعين:
النوع الأول: أن يجزم الشيخ بإنكار الرواية فيقول: هذا الحديث لم أروه ولم يروه عني زيد. فحينئذ لا يصح للتلميذ أن يروي الحديث بعد ذلك، وهذا الحديث لو رواه التلميذ فإنه لا يقبل هذا الحديث، لأن شيخه جازم بأنه ليس من روايته، وبالتالي لا يصح العمل به ولا يكون ذلك الحديث صحيحًا.
النوع الثاني: أن يقول الشيخ: أنا لا أذكر أني قد رويت ذلك الحديث، فالأول يجزم بأنه لم يرو الحديث، والثاني يذكر أنه لا يتذكر رواية الحديث.
قال المؤلف: وإنكار الشيخ الحديث: كأن يقول: لا أذكر أني قد رويت ذلك الحديث، فهذا اختلف العلماء فيه على قولين:
القول الأول: أن عدم تذكر الشيخ لرواية الحديث غير قادح