فهرس الكتاب
أن الخبر الذي استندتم إليه ضعيف الإسناد.
وَبُطْلَانُ الْوُضُوءِ بِالْقَهْقَهَةِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ دُونَ خَارِجِهَا مُخَالِفٌ لِلْأُصُولِ وَهُوَ آحَادٌ عِنْدَ أَئِمَّةِ النَّقْلِ، وَقَدْ قَالُوا بِهِ.
وهكذا أيضًا عند الحنفية أن من قهقه في الصلاة بطلت صلاته وبطل وضوؤه ومن قهقه خارج الصلاة لم يبطل وضوؤه والقاعدة أن ما أبطل الوضوء داخل الصلاة يبطله خارجها، هذه القاعدة القياسية، لكنكم يا أيها الحنفية خالفتم ذلك فقلتم بأن من قهقه داخل الصلاة بطل وضوؤه بخلاف من قهقه خارج الصلاة فإنه لا يبطل وضوؤه، وهذا مخالف لقياس الأصول.
قال: وهو آحاد: يعني الأخبار السابقة آحاد عند أئمة الحديث والنقل ومع ذلك فإن المخالفين قد قالوا بها فتركوا القياس من أجل أخبار آحاد مما يدل على بطلان مذهبهم في قولهم بأن أخبار الآحاد تترك من أجل القياس.
الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: تَجُوزُ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى الْمُطَابِقِ لِلَّفْظِ، لِلْعَارِفِ بِمُقْتَضَيَاتِ الْأَلْفَاظِ، الْفَارِقِ بَيْنَهَا، وَمَنَعَ مِنْهُ ابْنُ سِيرِينَ، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: