فهرس الكتاب
أظهر من المعنى الأول لأنه يصيب مقصودًا للشرع بأن يفهم الناس كلام الشارع ولذلك فإن الأظهر هو قول الجمهور.
وأما العكس وهو أن يروي اللفظ الواضح بمعنى أخفى منه فقد منعه المؤلف من باب أولى، ولذلك كان من شروط الرواية بالمعنى أن يكون اللفظ الآخر مطابقًا.
ثُمَّ لَمَّا كَانَ النَّسْخُ لَاحِقًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ جَمِيعًا، عَقَّبْنَاهُمَا بِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ عُذْرًا فِي تَقْدِيمِهِ عَلَى السُّنَّةِ غَيْرُ مَرْضِيٍّ، وَالله أَعْلَمُ.
* قوله: ثم لما كان النسخ لاحقًا للكتاب والسنة جميعًا، عقبناهما به: يعني أن المؤلف ذكر مباحث النسخ بعد مباحث الكتاب والسنة وأن السبب في هذا الترتيب هو أن النسخ كما يرد على القرآن يرد على السنة، ولذلك بعد أن فرغ من مباحث السنة أتى بمباحث النسخ.
* قوله: وما ذكره الغزالي عذرًا في تقديمه على السنة غير مرضي: الغزالي أتى بمباحث الكتاب، ثم أتبعها مباحث النسخ، ثم مباحث السنة، وقال: أن النسخ أكثر ما يدخل في الآيات القرآنية دون الأحاديث النبوية.
قال المؤلف: هذا ليس بصحيح بل دخوله في الأحاديث النبوية كثير جدًا ولذلك يحسن أن يؤخر باب النسخ إلى ما بعد مباحث السنة.