الصفحة 305 من 917

القول في النسخ:

وَهُوَ لُغَةً: الرَّفْعُ وَالْإِزَالَةُ، يُقَالُ: نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ، وَالرِّيحُ الْأَثَرَ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يُشْبِهُ النَّقْلَ، نَحْوَ نَسَخْتُ الْكِتَابَ، وَاخْتُلِفَ فِي أَيِّهِمَا هُوَ حَقِيقَةٌ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ فِي الرَّفْعِ.

وَشَرْعًا: قَالَتِ الْمُعْتَزِلَةُ: هُوَ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالنَّصِّ الْمُتَقَدِّمَ، زَائِلٌ عَلَى وَجْهٍ، لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا،

* قوله: النسخ وهو لغة: بدأ هنا بتعريف النسخ في اللغة، وقال: إنه يصدق على شيئين:

الأول: الرفع والإزالة، تقول: نسخت الشمس الظل. بمعنى أن الشمس أزالت الظل ورفعته.

الثاني: يطلق النسخ ويراد به النقل كما يقال: نسخت الكتاب.

فهناك في المعنى الأول زال المنسوخ، نسخت الشمس الظل وهنا لم يبق ظل بل زال. بينما في الثاني وهو النقل، يكون الأصل باقيًا، تقول: نسخت الكتاب. والمنسوخ منه باق بخلاف نسخ الظل.

أيهما الحقيقة وأيهما المجاز؟

هذا موطن خلاف بين الأصوليين، والمؤلف رجح أنه حقيقة في الرفع. وتقدم معنا الكلام في مسألة إثبات المجاز من عدمه. هذا كله تعريف لغوي لكلمة النسخ.

أما تعريف النسخ في الاصطلاح، فقد أورد المؤلف عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت