الصفحة 307 من 917

وَهُوَ حَدٌّ لِلنَّاسِخِ لَا لِلنَّسْخِ، لَكِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ.

وَقِيلَ: هُوَ رَفْعُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِخِطَابٍ مُتَقَدِّمٍ، بِخِطَابٍ مُتَرَاخٍ عَنْهُ.

وأهل السنة يقولون: قد يكون من فوائد التكليف مصلحة العباد، وقد يكون من فوائد التكليف الابتلاء والاختبار، وقد يكون من فوائد التكليف أمور عائدة إلى الله عز وجل من فرحه بالطاعة ورضاه عن أهلها قال تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر:7] .

وانطلاقًا من القاعدتين السابقتين وقع الخلاف بين العلماء في تعريف النسخ.

قالت المعتزلة: النسخ هو الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتًا.

قال المؤلف: وهو حد للناسخ لا للنسخ، لكنه يفهم منه: هذا اعتراض من المؤلف على تعريف المعتزلة لأن هذا ليس تعريفًا للنسخ، وإنما هو تعريف للناسخ، وكان الأولى بهم أن يقولوا: زوال أو رفع الخطاب، ليكون تعريفًا للنسخ وليس للناسخ.

التعريف الثاني: قال: وقيل: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه.

* قوله: رفع الحكم: لإخراج ابتداء شرع جديد فإنه ليس رفعًا ومن ثم لا يعد نسخًا مثل إيجاب صلاة الليل في أول الأمر هذا إقرار حكم جديد.

* قوله: رفع الحكم الثابت بخطاب: لإبعاد وإخراج رفع الحكم الثابت بالبراءة الأصلية مثال ذلك: كانت الخمر مباحة في أول الإسلام ثم حرمت هل

فَالرَّفْعُ: إِزَالَةُ الْحُكْمِ عَلَى وَجْهٍ، لَوْلَاهُ لَبَقِيَ ثَابِتًا، كَرَفْعِ الْإِجَارَةِ بِالْفَسْخِ ; فَإِنَّهُ يُغَايِرُ زَوَالَهَا بِانْقِضَاءِ مُدَّتِهَا، وَبِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ: احْتِرَازٌ مِنْ زَوَالِ حُكْمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت