فهرس الكتاب
النَّفْيِ الْأَصْلِيِّ، إِذْ لَيْسَ بِنَسْخٍ، وَبِخِطَابٍ: احْتِرَازٌ مِنْ زَوَالِ الْحُكْمِ بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ ; فَلَيْسَ بِنَسْخٍ، وَاشْتِرَاطُ التَّرَاخِي احْتِرَازٌ مِنْ زَوَالِ الْحُكْمِ بِمُتَّصِلٍ، كَالشَّرْطِ، وَالِاسْتِثْنَاءِ، وَنَحْوِهِ ; فَإِنَّهُ بَيَانٌ لَا نَسْخٌ.
تحريم الخمر يعد نسخًا؟ لا يعد نسخًا لأن إباحة الخمر في الزمان الأول لم تكن ثابتة بنص، وإنما بالإباحة الأصلية فرفع ذلك الحكم لا يعد نسخًا.
* قوله: بخطاب متقدم: يعني أن الحكم الأول المنسوخ لابد أن يكون متقدمًا إذ لو نزل الناسخ والمنسوخ في وقت واحد لم يصح ذلك ولكان هذا من قبيل التعارض أو من قبيل النصين المتخالفين أو من التخصيص أو نحو ذلك.
* قوله: بخطاب متراخ: يعني أن الناسخ يشترط فيه أن يكون بخطاب وأن يكون ذلك الخطاب متراخيًا عن الخطاب السابق.
* قوله: فالرفع: إزالة الحكم على وجه، لولاه لبقي ثابتًا: ليخرج انتهاء عقد الإيجار مثلًا، فهو ليس برفع، هو انتهاء فلا يسمى نسخًا، وكذلك فإنه يغاير زوال الإجارة بانقضاء مدتها فإنه لا يسمى نسخًا.
* قوله: وبخطاب: يشترط في النسخ أن يكون الناسخ خطابًا، فلو ارتفعت الأحكام عن المكلف بجنونه أو موته، فإنه لا يسمى نسخًا لأن ارتفاع الأحكام هنا ليس بخطاب جديد وإنما بورود إحدى هذه الصفات.
* قوله: بخطاب متراخ عنه: لإخراج التخصيص بالمخصصات المتصلة فإنه رفع لعموم الخطاب، ومثل التقييد فهو رفع لإطلاق الخطاب الأول، وليس هذا نسخًا بل هو بيان.
وَالْأَجْوَدُ أَنْ يُقَالَ: رَفْعُ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ، بِمِثْلِهِ، مُتَرَاخٍ عَنْهُ، لِيَدْخُلَ مَا ثَبَتَ بِالْخِطَابِ، أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهُ مِنْ إِشَارَةٍ، أَوْ إِقْرَارٍ ; فِيهِمَا، وَأُورِدُ