الصفحة 326 من 917

في الحديث زيادة في جزء الحد وهو التغريب فهل يكون نسخًا أو يكون بيانًا؟

قال الجمهور: هو بيان. وقال الحنفية: هو نسخ.

النوع الثاني: زيادة شرط مثاله قوله عز وجل: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:29] لم يذكر فيها اشتراط النية فجاءنا في الحديث اشتراط النية فيكون هذا من الزيادة على النص، وعند الجمهور هذا النوع من الزيادة على النص بيان، وعند الحنفية نسخ، ولا يصح عندهم نسخ القرآن بخبر الآحاد.

ومن أمثلته أيضًا اشتراط الطهارة للطواف لأن القرآن نص على إيجاب الطواف ولم يذكر اشتراط الطهارة فأخذ الجمهور اشتراط الطهارة من خبر آحاد أو حديث: «الطواف بالبيت صلاة» [1] فيكون من باب الزيادة على النص.

قال الحنفية: اشتراط الطهارة للطواف زيادة على نص القرآن، والزيادة على النص نسخ، والقرآن لا يصح أن ينسخ بخبر آحاد.

النوع الثالث: ألا يكون جزءًا ولا يكون شرطًا فالتغريب ليس جزءًا من الجلد ولا شرطًا فيه، وعند الجمهور: هذا بيان. وعند الحنفية: هذا نسخ.

استدل الجمهور على أن الزيادة على النص بيان وليست نسخًا بأن قالوا: إن الحكم السابق لم يرفع لأن الطواف أوجب في الآية، ولما اشترطنا نية الطهارة بناء على الحديث لم نرفع إيجاب الطواف، فالإيجاب باق لكنه زيد عليه شيء آخر وهو هذا الشرط أو هذا الجزء.

وذهب الحنفية إلى أن الزيادة على النص نسخ لأن زيادة شرط

(1) أخرجه النسائي (5/ 222) وابن أبي شيبة (3/ 137) والدارمي (2/ 66) وابن حبان (3836) والحاكم (1/ 630) بعضهم وقفه وبعضهم رفعه، ورواية الوقف أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت