الصفحة 332 من 917

وَبِأَثْقَلَ مِنْهُ، خِلَافًا لِبَعْضِ الظَّاهِرِيَّةِ.

المسألة الثانية: مسألة تقسيم النسخ باعتبار المقارنة بين النسخ والمنسوخ من جهة كونه أخف أو أشد، وهذا التقسيم يدلنا على أنه يمكن تقسيم النسخ إلى ثلاثة أنوع:

النوع الأول: النسخ إلى المساوي. مثال ذلك كانت القبلة إلى بيت المقدس فنسخت إلى الكعبة فهذا مساوي ليس أخف ولا أشد.

والجمهور يثبتون هذا النوع وظاهر عبارة المؤلف أن هناك خلافًا في هذه المسألة وان كان طائفة من الأصوليين يحكون وقوع الاتفاق على جواز هذا النوع.

واستدل المؤلف لقول المخالفين بأن النسخ بالمساوي عبث، وأجاب بأن هذا فيه فائدة وهي اختبار المكلف هل يعمل بالنسخ ويقبل به؟

النوع الثاني: النسخ بالأخف بأن يكون هناك حكم مقرر على المكلف فيسنخ بما هو أخف من الحكم الأول، ومن أمثلته: آية المصابرة، فإن الحكم السابق أنه كان يلزم المؤمن أن يصابر العشرة فنسخ إلى مصابرة اثنين فهذا نسخ إلى أخف وقد حكى المؤلف الإجماع على جواز هذا النوع.

النوع الثالث: النسخ إلى الأثقل بأن يكون الحكم الجديد أثقل من الحكم المنسوخ، مثال ذلك: نسخ حكم الصيام حيث كان في أول الإسلام يخير الإنسان بين الصيام وبين الإطعام فنسخ إلى تعيين الصيام فهذا نسخ إلى أثقل.

لَنَا: لَا يَمْتَنِعُ لِذَاتِهِ، وَلَا لِتَضَمُّنِهِ مَفْسَدَةً، وَقَدْ نُسِخَ التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَالصِّيَامِ إِلَى تَعْيِينِهِ، وَجَوَازُ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْخَوْفِ إِلَى وُجُوبِهَا فِيهِ، وَتَرْكُ الْقِتَالِ إِلَى وُجُوبِهِ، وَإِبَاحَةُ الْخَمْرِ، وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْمُتْعَةِ إِلَى تَحْرِيمِهَا.

هل يجوز النسخ إلى أثقل أو لا يجوز؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت