الصفحة 346 من 917

المرداوي والسمعاني لضعف مفهوم المخالفة عن مقاومة النص.

القول الثاني: جواز النسخ بمفهوم المخالفة، واختار ذلك أبو إسحاق الشيرازي.

قال: لأن مفهوم المخالفة في معنى المنطوق فجاز النسخ به.

إذا نسخ المنطوق فإنه يلزم على ذلك أن يكون المفهوم منه منسوخا ويلزم عليه أنه إذا نسخ المنطوق يُنسخ ما ثبت بعلته و ما ثبت بدليل خطابه، والمراد بدليل الخطاب مفهوم الموافقة لأنه إذا سقط الأصل فإنه سقط التابع له خلافًا لبعض الحنفية.

وهل رفع مفهوم الخطاب بسبب نسخ أصل الخطاب يعد نسخًا أو لا؟

موطن خلاف بين الأصوليين، وهو خلاف لفظي.

خَاتِمَةٌ:

لَا يُعْرَفُ النَّسْخُ بِدَلِيلٍ عَقْلِيٍّ وَلَا قِيَاسِيٍّ، بَلْ بِالنَّقْلِ الْمُجَرَّدِ، أَوِ الْمَشُوبِ بِاسْتِدْلَالٍ عَقْلِيٍّ، كَالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَنْسُوخٌ، أَوْ بِنَقْلِ الرَّاوِي، نَحْوَ: ...

* قوله: لا يعرف النسخ بدليل عقلي ولا قياسي: هناك طرق لمعرفة وجود النسخ، وهناك أدلة لا يصح إثبات النسخ بناء عليها، فالأدلة العقلية والأدلة القياسية لا مدخل لها لمعرفة النسخ، و إنما لابد أن يكون هناك نقل، أو نقل مشوب باستدلال عقلي.

ما هي الطرق التي يعرف بها وجود النسخ؟

هناك طرق عديدة منها:

الأول: الإجماع، فإذا أجمعت الأمة على أن أحد الأحكام منسوخ فهذا دليل على ورود النسخ مثاله ورد في الحديث: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت