الصفحة 348 من 917

متأخر الإسلام ويرويان خبرين متعارضين لا يمكن الجمع بينهما فنقول بأن خبر متأخر الإسلام هو الناسخ لخبر متقدم الإسلام.

هذا ما تعلق بباب النسخ، والله أعلم والحمد لله رب العالمين.

ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ تَلْحَقُهُمَا أَحْكَامٌ لَفْظِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةٌ، كَالْأَمْرِ، وَالنَّهْيِ، وَالْعُمُومِ، وَالْخُصُوصِ وَنَحْوِهَا، عَقَّبْنَاهُمَا بِذِكْرِهَا.

بعد أن انتهى المؤلف من الكلام عن حجية الكتاب والسنة وأنواع دلالتها على الأحكام، احتاج إلى الكلام عن المباحث المتعلقة بألفاظ السنة، مثل العموم والأمر والإطلاق وأنواع الدلالات والمفاهيم، من أجل أن يتمكن المجتهد من فهم دلالات الكتاب والسنة ليكون قادرًا على استنباط الأحكام منها.

* قوله: ونحوها: يعني كالمطلق والمقيد، وغيرهما من عوارض الألفاظ.

* قوله: عقبناهما: أي عقبنا مباحث الكتاب والسنة.

* قوله: بذكرها: أي بذكر ما يلحقهما من العوارض المذكورة، فذكرناها عقيبهما.

وما ذكره المؤلف هنا إنما هو على جهة بيان السبب الداعي إلى تعقيب مباحث الكتاب والسنة بهذه العوارض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت