فهرس الكتاب
* قوله: الفعل: يعني طلب الفعل، لإخراج طلب غير الأفعال فإنه لا يعد أمرًا.
* قوله: بالقول: لأنه لابد أن يكون هناك قول، لأن الأوامر جزء من أجزاء الكلام والكلام الذي هو القول، فإذا لم يكن هناك قول فإنه لا يكون أمرًا.
والفرق بين هذا التعريف والتعريف الأول: أن التعريف الأول جعل الأمر هو القول، بينما في التعريف الثاني جعل القول وسيلة للأمر و ليس أمرًا في نفسه.
* قوله: على جهة الاستعلاء: الاستعلاء هنا طلب العلو, فإذا كان طلب الفعل ليس على جهة الاستعلاء فإنه لا يعد أمرًا, و ذلك أن الآمر إذا كان أعلى من المأمور وكان يتكلم مع المأمور على جهة الرفعة والعلو فإن كلامه يكون أمرًا إذا كان بالصيغة المخصوصة.
أما إذا كان مساويًا له فإنه لا يعد أمرًا.
مثال ذلك: لو قلت لزميلك: من فضلك أعطني القلم. فهذا لا يعد أمرًا لأنه ليس على جهة الاستعلاء، وإنما على جهة الالتماس.
وهكذا لو تكلم إنسان مع من هو أعلى منه فطلب منه طلبًا فإنه لا يعد أمرًا لأن هذا القول ليس على جهة الاستعلاء، مثال ذلك: أن تقول: اللهم اغفر لي. فقولك: اغفر: فعل أمر، لكنه استدعاء لفعل المغفرة بالقول، لكن ليس على جهة الاستعلاء ولكن على جهة الدعاء, ومن ثم لا يكون أمرًا.
وَقَدْ يُسْتَدْعَى الْفِعْلُ بِغَيْرِ قَوْلٍ فَلَوْ أُسْقِطَ، أَوْ قِيلَ: بِالْقَوْلِ، أَوْ مَا قَامَ مَقَامَهُ، لَاسْتَقَامَ.
* قوله: وقد يستدعى الفعل بغير قول: انتقد المؤلف التعريف السابق لأنه قال فيه: استدعاء الفعل بالقول. لأنك لو أشرت للإنسان أن يفعل فعلًا معينًا فهذا أمر لأنك استدعيت فعلًا لكنه بغير قول ولكن بإشارة.