الصفحة 356 من 917

وقد يراد به التهديد كما في قوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت:40] .

وقد يراد به الدعاء كما في قوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} [آل عمران:147] .

وأما قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن لم تستحي فاصنع ما شئت» (1) فطائفة تقول:

وَالتَّمَنِّي: أَلَا أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلَا انْجَلِي.

إن المراد بذلك إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، يعني يجوز لك أن تفعل الأفعال التي لا تستحي منها.

وآخرون يقولون: إذا لم تستحي، فإننا نهددك عندما تصنع ما تريد فكأنه يكون للتهديد.

وطائفة يقولون: إن هذا على جهة التسوية يعني أن فعلك وعدمه سواء لأنك لا تضر الله عز وجل.

وقد تكون هذه الصيغة ـ صيغة: افعل ـ للتمني كما في قول الشاعر: ألا أيها الليل الطويل ألا انجلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت