الصفحة 367 من 917

وَفِي اقْتِضَاءِ النَّهْيِ بَعْدَ الْأَمْرِ التَّحْرِيمَ أَوِ الْكَرَاهَةَ خِلَافٌ، وَيَحْتَمِلُ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ أَيْضًا، وَالْأَشْبَهُ التَّحْرِيمُ إِذْ هَذَا رَفْعٌ لِلْإِذْنِ بِكُلِّيَّتِهِ، وَمَا قَبْلَهُ رَفْعٌ لِلْمَنْعِ؛ فَيَبْقَى الْإِذْنُ، وَالله سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

والاستحباب.

وأما قوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] فإن الصيد قبل الإحرام كان مباحًا فحرم في وقت الإحرام، ثم أتى الأمر بالصيد بعد الإحلال، فهنا يرجع حكم الفعل إلى ما كان عليه سابقًا وهو الإباحة، وهذا القول هو أظهر الأقوال في المسألة.

* قوله: وفي اقتضاء النهي بعد الأمر التحريم أو الكراهة خلاف: هذه مسألة ثانية: إذا جاءنا أمر فقال: افعلوا كذا. ثم بعد ذلك ورد نهي فقال: لا تفعلوا ذلك الفعل. فعلى أي شيء نحمل هذا النهي؟

بعضهم يقول: نحمله على الكراهة.

وبعضهم يقول: نحمله على الإباحة مثل الأمر بعد النهي.

وبعضهم يقول: نحمله على النسخ فيدل على التحريم.

والمؤلف قد اختار القول الأخير، فقال: والأشبه التحريم: يعني نحمله على النسخ، وبالتالي نحمله على التحريم.

* قوله: إذ هذا رفع للإذن بكليته: يعني رفع للإباحة بالكلية.

أما في المسألة السابقة فهو رفع للمنع فيبقى الأمر على ما كان عليه سابقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت