الصفحة 380 من 917

يقتضي الأمر تعين أحد الأزمنة، كما أنه لو قال: صل، لا يدل على مكان معين ولا على سجادة معينة ... الخ، فهكذا في الزمان إذا قال: صل، لا يدل على زمان.

وهذا الاستدلال ليس بصحيح لأنه يؤدي كما تقدم إلى لوازم باطلة ويؤدي إلى الترك بالكلية ولا يعلم الإنسان متى يأتيه الموت لأن الموت يأتي بغتة وقد لا يتمكن من فعل المأمور به، ولأن النصوص قد أمرت بالمسارعة إلى فعل الطاعة ولأن لغة العرب تقتضي أن المأمور به يفعل على الفور.

السَّادِسَةُ: الْوَاجِبُ الْمُوَقَّتُ لَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ، وَلَا يَفْتَقِرُ قَضَاؤُهُ إِلَى أَمْرٍ جَدِيدٍ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ وَالْأَكْثَرِينَ.

* قوله: الواجب المؤقت لا يسقط بفوات الوقت: هذه المسألة متعلقة بالواجبات المؤقتة، والمراد بالواجبات المؤقتة: التي يضع لها الشارع وقتًا معينًا تفعل فيه. من أمثلة ذلك صيام شهر رمضان فإن هذا الصيام واجب من الواجبات الشرعية لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] وهو مؤقت بشهر معين هو شهر رمضان لقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت