فهرس الكتاب
بوجوب هذا الصوم ونتمسك بهذا الاستصحاب في أن الوجوب لا زال متعلقًا بذمة الإنسان لأن الواجب لا يسقط إلا بأحد أمرين إما بامتثال بأن يقوم الإنسان بالصوم، أو بإبراء من الشارع بأن يأتي أمر جديد بأن القضاء غير مشروع.
* قوله: قالوا: المؤقت غير المطلق؛ فالأمر بأحدهما ليس أمرًا بالآخر: ذكر المؤلف دليل المخالفين فقال: إن الواجبات على نوعين:
النوع الأول: واجبات مطلقه غير مؤقتة بوقت معين.
النوع الثاني: واجبات مؤقتة بوقت محدد.
فإذا جاءنا الشارع فأمر بواجب مؤقت فلا يصح أن نجعله مطلقًا لأن ذلك يجعل هذا الواجب ينتقل من هذا القسم إلى القسم الآخر.
ورد عليهم المؤلف بأن الواجب المؤقت فيه أمران:
الأمر الأول: أمر بالفعل.
قُلْنَا: بَلْ مُقْتَضَى الْمُوَقَّتِ الْإِتْيَانُ بِالْفِعْلِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ، فَإِذَا فَاتَ الْوَقْتُ، بَقِيَ وُجُوبُ الْإِتْيَانِ بِالْفِعْلِ.
والأمر الثاني: أمر بتقييد الفعل بزمان محدد فإذا لم يمكن امتثال أحد الأمرين وهو الامتثال في الوقت فيبقى الجزء الثاني وهو الأمر بالامتثال مطلقًا.
* قوله: قلنا: بل مقتضى المؤقت الإتيان بالفعل في الوقت المعين: يعني مقتضى الأمر المؤقت الإتيان بالفعل. هذا واحد.
* قوله: في الوقت المحدد: هذا هو الأمر الثاني.
* قوله: فإذا فات الوقت: وهو الأمر الثاني.
* قوله: بقي الأمر الأول: وهو وجوب الإتيان بالفعل مطلقًا بدون تحديد الوقت.