فهرس الكتاب
الدليل الثاني لهم: قالوا: المحدث إذا صلى ناسيًا لحدثه فإنه حينئذ يعد مأمورًا بالصلاة لكن هذه الصلاة لا تجزئه بدلالة ما لو تذكر بعد الفراغ من الصلاة أنه محدث فإنه يجب عليه إعادة الصلاة فهنا الصلاة مأمور بها ومع ذلك
وَأُجِيبَ: بِأَنَّ عَدَمَ الْإِجْزَاءِ فِي الصُّورَتَيْنِ لِفَوَاتِ بَعْضِ الْمُصَحِّحَاتِ، وَلَسْنَا فِيهِ. وَالْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ مَمْنُوعٌ.
لم يوجد الإجزاء.
وأجيب عن هذا بأن عدم الإجزاء في هذه الصورة لفوات أحد المصححات وهو عدم الطهارة.
الدليل الثالث: قالوا: القضاء لا يجب إلا بأمر جديد مع أنه قضاء متعلق بالفعل فإذا كان القضاء ليس من مدلولات الأمر فليكن من باب أولى الإجزاء ليس من مدلولات الأمر.
قالوا: القضاء إنما يجب بأمر جديد، فقد يصدر أمر بالفعل ثم يصدر أمر آخر بالقضاء، فالأمر الأول لم يمنع من ورود أمر آخر بالقضاء ولو كان الأمر الأول يدل على الإجزاء لم يصح أن يرد أمر آخر بالقضاء فدل ذلك على أن الأمر لا يدل على الإجزاء.
فقلنا: في هذه الاستدلال نحن نمنع الأصل ونقول: القضاء لا يجب بأمر جديد على ما تقدم في المسألة السابقة لها.
وهناك جواب آخر بأن يقال: إن الأمر بالقضاء إنما يكون عند عدم صحة الفعل الأول أو لعدم امتثال الأمر الأول، فأما إن امتثل المكلف الأمر الأول على وجه صحيح فإنه لا يخاطب بالقضاء، فدل ذلك على أن الأمر الأول يقتضي الإجزاء عند امتثال المكلف له.
الثَّامِنَةُ: الْأَمْرُ لِجَمَاعَةٍ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَّا لِدَلِيلٍ، أَوْ