الصفحة 388 من 917

الوجوب بالجميع ثم يسقط بفعل البعض؟

قيل: كونك تستبعده لا يمنع أن يكون قد وقع في الشرع وليس هناك مانع عقلي منه.

المسألة الأخيرة: التفريق بين تكليف غير المعين والتكليف بغير معين.

* قوله: وتكليف واحد غير معين لا يعقل: يعني لا يعقل أن يأتي الشارع ويقول أنا أكلف واحدًا ولا أعينه، فلا يعقل أن يقول الشارع: أوجبت فعلًا على أحد هذين المكلفين؛ هكذا قرر المؤلف، وقيل: في هذا الكلام نظر، لأن الشريعة جاءت بإيجاب عدد من الواجبات متعلقة بواحد موصوف بصفات بدون أن تعينه، مثال ذلك إمام المسجد وخطيب الجمعة جاءنا الشارع بالأمر بتكليف واحد يقوم بهذا الأمر، ولا يصح امتثال أكثر من واحد للقيام بهذا الأمر، ولم يعين الشخص الذي يقوم بهذا الواجب.

والجمهور على أن الجميع يخاطبون بذلك الوجوب ويسقط الواجب بفعل أحدهم كما في الواجب المخير.

* قوله: بخلاف التكليف به: يعني بخلاف التكليف بفعل غير معين مثل خصال الكفارة، هناك واجبات ثلاث: إما إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو إعتاق رقبة. فالتكليف ليس بواحد بعينه وإنما جاء التكليف فيه بواحد غير معين.

فَإِنْ قِيلَ: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ (( (( (( (( (} [التوبة:122] إِيجَابٌ عَلَى بَعْضٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ.

قُلْنَا: بَلْ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُنْتَدَبِ الْمُسْقِطِ لَهُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ.

* قوله: فإن قيل ...: اعترض المؤلف باعتراض على القول بثبوت فرض الكفاية فقال: فإن قيل: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ (( (( (( (( (} [التوبة:122] إيجاب على بعض غير معين: فهنا أوجب تعلم العلم على طائفة غير معينة وهذا يرد على كلام واستدلال المؤلف الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت