فهرس الكتاب
وهذا الاستدلال فيه نظر أيضًا، إذ ليس هنا تخصيص، وإنما فيه توجيه لفرد وفرق بين التخصيص وبين توجيه الخطاب لواحد، فكوني أقول: يا فلان
وَكَأَنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ، إِذْ هَؤُلَاءِ يَتَمَسَّكُونَ بِالْمُقْتَضَى اللُّغَوِيِّ، وَالْأَوَّلُونَ بِالْوَاقِعِ الشَّرْعِيِّ.
أخصك بالأمر بكذا. هذا تخصيص وهو الذي يصح لكم الاستدلال به، أما توجيه الأمر لشخص هذا ليس تخصيصًا له.
ذكر المؤلف بعد ذلك أن الخلاف لم يتوارد على محل واحد، فإن أصحاب القول الأول نظروا إلى المعنى اللغوي، وأصحاب القول الثاني نظروا إلى المعنى الشرعي، أو إلى الدلالة الشرعية، وبما أن كلام الأصوليين في الدلالة الشرعية، فإنه يترجح قول أصحاب القول الأول.
الْعَاشِرَةُ: تَعَلُّقُ الْأَمْرِ بِالْمَعْدُومِ بِمَعْنَى طَلَبِ إِيقَاعِ الْفِعْلِ مِنْهُ حَالَ عَدَمِهِ مُحَالٌ بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، أَمَّا بِمَعْنَى تَنَاوُلِ الْخِطَابِ لَهُ بِتَقْدِيرِ وَجُودِهِ فَجَائِزٌ عِنْدَنَا،