الصفحة 403 من 917

لِجَوَازِ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنْ فَعَلْتَ، تَرَتَّبَ الْحُكْمُ، نَحْوَ: لَا تَطَأْ جَارِيَةَ وَلَدِكَ، فَإِنْ فَعَلْتَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَكَ، وَلَا تُطَلِّقْ فِي الْحَيْضِ فَإِنْ فَعَلْتَ وَقَعَ، وَلَا تَغْسِلِ الثَّوْبَ بِمَاءٍ مَغْصُوبٍ وَيَطْهُرُ إِنْ فَعَلْتَ، وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الأمر الخامس: إذا نهي عن شيء فهو أمر بأحد أضداده، لأنك لا تتمكن من ترك هذا الشيء إلا بفعل أحد أضداده، لو قلت لك: لا تضطجع، معناه افعل أحد الأضداد من الجلوس أو القيام.

الأمر السادس: النهي يقتضي الفورية، فإذا جاءنا نهي فإنه يدل على وجوب المبادرة إلى الامتثال ولا يجوز أن يقول: جاءني النهي اليوم وأنا سأؤخر ترك المنهي عنه إلى غد، هذا لا يصح ولا يجوز.

الأمر السابع: النهي إذا كان موجهًا لجماعة فإنه يشمل جميع الجماعة فينهى كل فرد من الجماعة عن هذا الفعل.

الأمر الثامن: النهي الموجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - يشمل أمته.

الأمر التاسع: النهي الموجه لأحد الصحابة يشمل جميع أفراد الأمة.

الأمر العاشر: إذا نهي عن فعل من الأفعال، فهل يدل على فساد ذلك الفعل أو لا؟ والمراد بكون الفعل فاسدًا أنه لا يترتب عليه آثار الفعل الصحيح من سقوط القضاء وثبوت الأجر وانتقال الملك في البيوع وجواز الاستمتاع بالفرج في النكاح ونحو ذلك، مثال ذلك: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تصوموا يوم العيد» [1] . فنهى عن الصيام يوم العيد فهل يدل هذا على أن من صام يوم العيد

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعِبَادَةَ قُرْبَةٌ، وَارْتِكَابُ النَّهْيِ مَعْصِيَةٌ؛ فَيَتَنَاقَضَانِ بِخِلَافِ الْمُعَامَلَاتِ.

ج

لا قيمة لصيامه ولا يؤجر عليه، ولو نوى أنه قضاء عن رمضان أو صيام نذر فإنه لا قيمة له فنوجب عليه صيام يوم آخر بدل من

(1) أخرجه البخاري (1922) ومسلم (1102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت