فهرس الكتاب
الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ:
* قوله: العموم والخصوص: بعد أن أنهى المؤلف الكلام في الأوامر والنواهي، تكلم عن العموم والخصوص، وهذه المباحث مباحث مهمة، سواء الأوامر والنواهي، أو العموم والخصوص، أو مباحث بقية الألفاظ، لأن الإنسان يتمكن بواسطتها من فهم النصوص، ويتمكن بمعرفة هذه الدلالات من فهم كلام الآخرين، ويتفهم كلام العرب، وكلام أهل الأوقاف وكلام أهل الأنظمة، يعرف ذلك كله من خلال هذه الدلالات، حتى في الخصومات والدعاوى عند القضاة، ويتمكن الإنسان من تحرير الدعاوى والجواب عن حجج خصمه وتحرير البينات، وينزله على موطنه.
بحث المؤلف في العموم والخصوص كثير من المسائل لكن في هذه المقدمة بحث عدد من المسائل:
المسألة الأولى: مسألة لغوية وهي لفظة:"عامة"هل هي موضوعة للعموم في الألفاظ، أوهي موضوعة للعموم في المعاني أوفي الأجساد؟
أنت تقول: كتب جدي وصية، قال: أوصي لجميع أولادي بكذا، فعمنا جميعًا، هذا عموم في اللفظ، لأنه لما قال: لجميع أولادي.
وقد يكون العموم في المعنى، مثال ذلك: عم الناس القحط. وليس هناك لفظة تكلم بها أحد وشملت الجميع, وإنما هذا المعنى