الصفحة 412 من 917

وَالْعَامُّ: قِيلَ: هُوَ اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الدَّالُّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا مُطْلَقًا، وَاحْتَرَزَ بِالْوَاحِدِ عَنْ مِثْلِ: ضَرَبَ زَيْدٌ عُمْرًا، إِذْ هُمَا لَفْظَانِ، وَبِمُطْلَقًا عَنْ مِثْلِ عَشَرَةِ رِجَالٍ، فَإِنْ دَلَّ عَلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ لَا مُطْلَقًا، وَفِيهِ نَظَرٌ.

وَأَجْوَدُ مِنْهُ: اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ دَلَالَةً لَا تَنْحَصِرُ فِي عَدَدٍ.

وَقِيلَ: اللَّفْظُ الْمُسْتَغْرَقُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ بِحَسَبِ وَضْعٍ وَاحِدٍ.

المسألة الثانية: تعريف العام، هناك تعريفات متعددة ومثال اللفظ العام: المسلمون أو الناس. والعام في الاصطلاح له تعريفات متعددة:

التعريف الأول: أن العام هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا مطلقًا: اللفظ الواحد مثل كلمة: الناس، هذا لفظ واحد. وقال: مطلقًا: للتحرز به من أسماء العدد، مثل ما لو قال: عشرة رجال. فإن هذا ليس مطلقًا وإنما مقيد بالعشرة. واحترز باللفظ الواحد عن مثل: ضرب زيد عمرًا. فهنا ليس الكلام لفظًا واحدًا، وإنما ألفاظ متعددة زيد وعمرو. واحترز بلفظة: مطلقًا، عن مثل عشرة رجال فإنه ليس بمطلق وإنما مقيد بعشرة.

قال: وفيه نظر: يعني في هذا التعريف نظر، لأنه يدخل فيه المشترك والمطلق وغيرهما.

التعريف الثاني للعام: اللفظ الدال على مسميات دلالة لا تنحصر في عدد: قال: لفظ. للاحتراز من المعاني التي تكون في الذهن. وقوله: الدال على مسميات. للاحتراز به من الدال على مسمى واحد مثل زيد. وقوله: دلالة لا تنحصر في عدد. للاحتراز من مثل عشرة.

التعريف الثالث: اللفظ المستغرق لما يصلح له بحسب وضع واحد: مثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت