الصفحة 413 من 917

وَقِيلَ: اللَّفْظُ إِنْ دَلَّ عَلَى الْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ فَقَطْ؛ فَهُوَ الْمُطْلَقُ أَوْ عَلَى وَحْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كَزَيْدٍ وَعَمْرٍو؛ فَهُوَ الْعِلْمُ، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ، كَرَجُلٍ؛ فَهُوَ النَّكِرَةُ، أَوْ عَلَى وَحَدَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ فَهِيَ إِمَّا بَعْضُ وَحَدَاتِ الْمَاهِيَّةِ؛ فَهُوَ اسْمُ الْعَدَدِ كَعِشْرِينَ رَجُلًا، أَوْ جَمِيعُهَا؛ فَهُوَ الْعَامُّ؛ فَإِذَنْ هُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى جَمِيعِ أَجْزَاءِ مَاهِيَّةِ مَدْلُولِهِ، وَهُوَ أَجْوَدُهَا، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ.

ذلك: الناس، لفظ يستغرق لجميع أفراد الناس بحسب وضع واحد, لأن عندنا الألفاظ المشتركة قد تستغرق معاني كثيرة لكن ليس بوضع واحد وإنما بأوضاع مختلفة، مثل لفظة: العين، تصدق على العين الباصرة والعين الجارية والجاسوس، لكن ليس بوضع واحد ولكن بأوضاع مختلفة.

التعريف الرابع: اللفظ إن دل على الماهية من حيث هي هي فقط؛ فهو المطلق: إن قلت: الريال عملة صعبة، فأنت لا تريد ريلًا بعينه، وأنت لا تريد جميع الريالات، وإنما تريد عملة الريال، أي ريال.

قال: أو على وحدة معينة، كزيد وعمرو؛ فهو العلم ...: أو على وحدة معينة يكون علمًا، مثل ما لو قلت: زيد.

إذن النوع الأول: المطلق، تريد أي فرد.

الثاني: مقيد، مثل لو قلت: زيد. هذا يسمونه: علم.

الثالث: وحدة غير معينة، كما لو قلت اضرب رجلًا. هذا يسمونه نكرة.

الرابع: لو دل على وحدات متعددة لكنها منحصرة، هذا يسمونه اسم العدد مثل ما لو قلت: عشرين رجلًا.

الخامس: لفظ واحد يستغرق جميع الوحدات، هذا يسمونه العام.

إذن العام هو اللفظ الواحد الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله بحسب وضع واحد مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت