فهرس الكتاب
[المائدة:38] فإن (الـ) في السارق هنا لا يراد بها العهد وإنما يراد بها الجنس، فيشمل جميع السارقين، والدليل على أن الفرد المعرف بـ (الـ) الجنسية يفيد العموم قوله تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * (( (( الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:1 ـ 3] فإن لفظة: الإنسان استثنينا منها، وإذا ورد استثناء على كلمة دل ذلك على إن الكلمة المستثنى منها تفيد العموم.
النوع الثاني: لفظ الجمع المعرف بـ (الـ) الجنسية، ولفظ الجمع يراد به ما له مفرد من جنسه كلفظة: المسلمين، فهذا اللفظ يفيد العموم كما في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} [الأحزاب:35] والدليل على أن هذه اللفظة تفيد العموم حصول الاستثناء مها في مواطن عديدة من القرآن والسنة.
النوع الثالث: اسم الجنس الدال على الجمع الذي ليس له واحد من لفظه، فهذا يفيد العموم إذا عرف بـ (الـ) الجنسية، ومنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} [البقرة:21] ويدخل في هذا القسم ما كان يصدق على القليل والكثير مثل لفظة: ماء، وتراب، فإنها تصدق على القليل و الكثير فمتى عرفت بـ (الـ)
الثَّانِي: مَا أُضِيفَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَعْرِفَةٍ، كَعَبِيدِ زَيْدٍ، وَمَالِ عَمْرٍو.
ولم يكن معها قرينة تدل على أن (الـ) للعهد فإنها تفيد العموم.
هذا هو القسم الأول من الأقسام الدالة على العموم.
القسم الثاني: المضاف إلى معرفة، فإنه يفيد العموم سواء كان جمعًا كما في قولك: أقلام زيد وعبيد زيد، فهذا يفيد العموم ومنه قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء:11] أولاد: جمع مضاف إلى معرفة فيفيد العموم، أو كان اسم جنس مضاف إلى معرفة, واسم الجنس هو الذي يصدق على القليل والكثير ومنه قولك: مال زيد، فإنه يفيد العموم.