الصفحة 418 من 917

النوع الثالث من القسم الثاني: المفرد المضاف إلى معرفة ومن أمثلته قولك: قلم زيد. فإن أضيف إلي اسم جنس معرف بـ (الـ) أفاد العموم كقولك: رجل الأمن، أما إن كان المفرد مضافًا لمعرفة ليست اسم جنس فهذا قد اختلف أهل العلم في إفادته للعموم؛ فذهب الحنابلة والمالكية إلى أنه يفيد العموم، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم:34] قالوا: نعمة هنا مفرد مضافة إلى معرفة وهو لفظ الجلالة، وهي مفيدة للعموم بالاتفاق، فدل ذلك على أن كل مفرد مضاف إلى معرفة فإنه يفيد العموم.

وذهب الشافعية والحنفية إلى أن المفرد المضاف إلى معرفة لا يفيد العموم، قالوا: وأما الآية فلا تدخل فيما نحن فيه لأن (نعمة) اسم جنس وليس من الأسماء المفردة، ومن ثم فهي خارج محل النزاع ويترتب على ذلك ما لو قال: زوجتي طالق. وعنده أكثر من زوجة ولم يعين أي واحدة. فعلى القول الأول تطلق جميع زوجاته. لأن زوجة هنا مفرد مضاف إلى معرفة فيفيد العموم عندهم. وعلى القول الثاني: لا تطلق إلا واحدة، وتحدد إما بقرعة أو تعيين أو نحو ذلك.

الثَّالِثُ: أَدَوَاتُ الشَّرْطِ، كَمَنْ: فِي مَنْ يَعْقِلُ،

والأظهر في هذه المسألة هو القول الثاني القائل بأن المفرد المضاف إلى معرفة لا يفيد العموم لعدم وجود الدليل الدال على أن هذا اللفظ يفيد العموم.

القسم الثالث من الألفاظ الدالة على العموم: قال المؤلف: أدوات الشرط. والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي لا الشرط الشرعي، وتقدم معنا بيان الفرق بينهما، والشرط اللغوي له أدوات ترتب حصول الجواب متى حصل فعل الشرط، كما في قولك: من لقيت من المسلمين فسلم عليه.

وقول المؤلف هنا: أدوات الشرط: خطأ وصوابه أن يقال: أسماء الشرط، وذلك أن أدوات الشرط تنقسم إلى حروف وإلى أسماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت