فهرس الكتاب
والحروف لا تفيد العموم، وإنما الذي يفيد العموم هو أسماء الشرط دون حروف الشرط، وحروف الشرط مثل: إذا، هذا حرف شرط لا يفيد العموم، وكذا حرف (إن) .
وأسماء الشرط سواءً استعملت للشرط أو استعملت للاستفهام فإنها تدل على العموم، وكذلك لو استعملت كأسماء موصولة فإنها تفيد العموم.
ومن أمثلة ذلك لفظة: (مَنْ) ، كما في قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة:7] فهنا (مَنْ) اسم شرط فتفيد العموم.
وهكذا لو استعملت اسم استفهام، كما في قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] هذا من ألفاظ العموم مع أنه للاستفهام لأن (مَنْ) مِنْ أسماء الشرط، وهكذا أيضًا لو استعملت اسمًا موصولًا كما في قوله تعالى: {أَلَا إِن لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [يونس:66] فهنا (مَنْ) اسم موصول بمعنى الذي، وهي مفيدة للعموم.
وَمَا: فِيمَا لَا يَعْقِلُ وَأَيٌّ فِيهِمَا.
وهكذا لفظة: (ما) ، فإنها تفيد العموم متى كانت اسمًا وذلك أن (ما) مرة تكون حرفًا فلا تفيد العموم، ومن أمثلة ما الحرفية ما النافية كما في قوله تعالى: {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ} [الحجر:11] فهنا ما نافية فلا تفيد العموم لأنها حرف، والحروف لا نستفيد منها العموم وإنما نستفيد العموم من الأسماء، وسواء كانت (ما) شرطية كما في قوله: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} [البقرة:197] أو كانت استفهامية أو كانت شرطية فإنها تفيد في هذه المواطن العموم.
ومن أسماء الشرط التي تفيد العموم: (أي) وقوله: فيهما: أي فيما يعقل وفيما لا يعقل ومن أمثلة ذلك: أي الكتب قرأت استفدت.