الصفحة 420 من 917

ومن الأمثلة الشرعية: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110] هكذا قرر المؤلف أن (أي) تفيد العموم، وقد قال به كثيرٌ من الأصوليين، وطائفة أخرى تقول: إن (أي) بنفسها لا تفيد العموم و إنما تفيد الإطلاق، والفرق بين المفيد للعموم والمفيد للإطلاق: أن المفيد للعموم يشمل الحكم فيه جميع الأفراد على التعيين لا على البدلية. بينما المطلق لا يشمل جميع الأفراد إلا على سبيل البدلية. ولذلك لو قال: أعتق أي رقبة. لا يمكن أن يقال أن (أي) هنا تفيد العموم، وإنما تفيد الإطلاق، وهذا القول الثاني القائل بأن (أي) لا تفيد العموم بذاتها وإنما تفيد الإطلاق هو الأرجح، إلا أن يكون مع (أي) نفي، فتكون من باب النكرة في سياق النفي كما لو قلت: لا تضرب أي طالب. فهنا (أي) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم، لا لذاتها وإنما لاقترانها مع النفي فتكون من القسم الخامس الآتي.

وَأَيْنَ فِي الْمَكَانِ، وَمَتَى وَأَيَّانَ فِي الزَّمَانِ.

الرَّابِعُ: كُلٌّ وَجَمِيعٌ.

ومن أسماء الشرط التي تفيد العموم: (أين) للمكان فإنها من أسماء الشرط وهي تفيد العموم سواء كانت شرطًا أو كانت اسم استفهام. ومثل ذلك: (متى) و (أيان) فإنهما تفيدان العموم. ومثال (أين) من النصوص الشرعية قوله تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء:78] ومثال متى: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} [البقرة:214] .

القسم الرابع من ألفاظ العموم: (كل، وجميع) فإنها إذا وردت أفادت العموم، كما لو قلت: أكرم كل مسلم. أفادت العموم. وقد يؤكد بها العموم كما قوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر:30] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت