الصفحة 421 من 917

الْخَامِس: النَّكِرَةُ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ. أَوِ الْأَمْرِ، نَحْوَ: أَعْتِقْ رَقَبَةً، عَلَى قَوْلٍ فِيهِ، وَإِلَّا لَمَا خَرَجَ عَنْ عُهْدَةِ الْأَمْرِ بِعِتْقِ أَيِّ رَقَبَةٍ كَانَ.

القسم الخامس: النكرة في سياق النفي، والمراد بالنكرة ما يقابل المعرفة، فإذا وردت نكرة في سياق النفي أفادت العموم ومن أمثلة ذلك قول: لا اله إلا الله. فإن (إله) هنا نكره في سياق النفي فتفيد العموم.

مثال آخر: قوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات:35] لا: أداة نفي، إله: نكرة، فتفيد العموم، والنفي يلحق به ما كان مماثلا له، مثل النكرة في سياق النهي، والنكرة في سياق الشرط، والنكرة في سياق الاستفهام الإنكاري، كل هذه تماثل النكرة في سياق النفي فتأخذ حكمه في إفادة العموم.

أما النكرة في سياق الإثبات فلا تفيد العموم، وإنما تفيد الإطلاق، ومن أمثلة ذلك ما لو قال: اعتق رقبة. فإن هذه لا تفيد العموم الشمولي وإنما تفيد العموم البدلي، وكلامنا في العموم الشمولي، ولذلك قال المؤلف: على قول فيه. يعني إن هذه اللفظة: اعتق رقبة. جماهير أهل العلم يرون أنها لا تفيد العموم، وهناك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت