فهرس الكتاب
الرَّابِعُ: دَلَالَةُ تَخْصِيصِ شَيْءٍ بِحُكْمٍ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ، وَهُوَ مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ نَحْوَ: {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا} [الأنعام:95] ، {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء:25] ، {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} [النساء:25] «فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ» [1] .
ذكر المؤلف هنا نوعًا آخر من أنواع دلالة المفهوم، وهو مفهوم المخالفة، وعرف المؤلف مفهوم المخالفة بأنه دلالة تخصيص شيء بحكم مما يدل على انتفاء ذلك الحكم عما عدا المخصوص بالذكر.
ثم ذكر المؤلف أمثلة له، من ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة:95] فإن قوله: متعمدًا، صفه أوحال خصص
(1) أخرجه البخاري (1454) بمعناه في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - ولفظه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاة» .