الصفحة 547 من 917

الشرطين:

الشرط الأول: عدم الطول أي عدم القدرة على الزواج بالحرة، فمن كان قادرًا على الزواج بالحرة لم يجز له أن يتزوج بالمملوكة.

الشرط الثاني: أن تكون مؤمنة.

ومثال آخر ورد في صحيح البخاري أن النبي قال: «في الغنم في سائمتها في كل أربعين منها شاة» دل ذلك على اختصاص حكم وجوب الزكاة بالسائمة والمراد بالسائمة البهيمة التي ترعى، مما يدل على أن الغنم غير السائمة لا زكاة فيها.

ثم ذهب المؤلف إلى إيراد أقوال أهل العلم وأدلتهم في المسألة:

فجمهور أهل العلم يقولون بأن مفهوم المخالفة حجه ودليل من أدلة الشرع يجب الأخذ به واستنباط الأحكام من الأدلة بواسطته، واستدلوا على

لَنَا: تَخْصِيصُ أَحَدِهِمَا مَعَ اسْتِوَائِهِمَا عِيٌّ، إِذْ هُوَ عُدُولٌ عَنِ الْأَخْصَرِ وَتَرْجِيحٌ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ، وَإِبْطَالٌ لِفَائِدَةِ التَّخْصِيصِ.

قَالُوا: فَائِدَتُهُ تَوْسِعَةُ مَجَارِي الِاجْتِهَادِ لِنَيْلِ فَضِيلَتِهِ

ذلك بأدلة:

الدليل الأول: أن الشارع قد ذكر هذا القيد في أثناء الكلام وخصص الكلام بوصف معين مما يدل على أن تخصيص هذا الشيء بالذكر له فائدة ولا نجد له فائدة إلا إعمال مفهوم المخالفة.

قال المؤلف: تخصيص أحدهما: يعني تخصيص الحكم بأحد الشيئين مع كون الشيئين مستويين لا فائدة منه إلا إعمال مفهوم المخالفة، فلما قال: «في سائمة الغنم الزكاة» خص الكلام بالسائمة ولو كانت السائمة وغير السائمة سواء بالحكم لكان ذكر لفظة: (سائمة) لا محل له ولكان عبثًا، والشرع منزه عن العبث، إذ كان من الأحسن لو كان الحكم للقسمين أن يقول: في الغنم الزكاة، ومن ثم فذكر هذا القيد لابد أن يكون له فائدة، ولا فائدة له إلا إعمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت