الصفحة 56 من 917

* قوله: وإلا انقلب العلم الأزلي لله عز وجل جهلًا: لأنه يقع خلاف معلوم الله، وهذا باطل.

* قوله: وقد جاز التكليف به: يعني بالمحال لغيره.

* قوله: فليجز بالمحال لذاته بجامع الاستحالة: يعني يجوز التكليف بالمحال لذاته قياسًا على المحال لغيره بجامع كون كل من المحال لغيره والمحال لذاته مستحيلًا. وهذا الكلام ليس بصحيح, لأن المحال لغيره لا نسميه محالًا ولو سمي بهذا الاسم لم يصح القياس لأنه قياس لإثبات حكم شرعي بناء على اشتراك في اسم لغوي.

وَلَا أَثَرَ لِلْفَرْقِ بِالْإِمْكَانِ الذَّاتِيِّ، لِانْتِسَاخِهِ بِالِاسْتِحَالَةِ بِالْغَيْرِ الْعَرَضِيَّةِ.

وَأَيْضًا فَكُلُّ مُكَلَّفٍ بِهِ، إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ عِلْمُ الله تَعَالَى بِوُجُودِهِ، فَيَجِبُ. أَوْ لَا، فَيَمْتَنِعُ، وَالتَّكْلِيفُ بِهِمَا مُحَالٌ.

* قوله: ولا أثر للفرق للإمكان الذاتي: أي لا أثر للفرق بين النوعين لأن المحال لغيره يمكن من جهة ذاته. قلت: عدم الفرق لا يعني وجود المعنى المقتضي للقياس، مع أن الفروق بين القسمين كثيرة.

* قوله: لانتساخه: يعني لزوال الإمكان الذاتي.

* قوله: بالاستحالة بالغَيْرِ: وهو تعلق علم الله بأنه لا يقع.

* قوله: العَرَضِّيَة: يعني التي جاءت بعد أن لم تكن, لأن العرض هو الذي يأتي ويزول.

الدليل الثاني للقول بجواز التكليف بالمحال:

* قوله: فكل مكلف به: يعني أن كل فعل يمكن أن يقع التكليف به يكون على نوعين:

النوع الأول: أن يتعلق علم الله بوجوده, فحينئذ يكون واجبًا.

النوع الثاني: أن يتعلق علم الله بأنه لا يوجد، فحينئذ يكون ممتنعًا.

* قوله: والتكليف بهما محال: هكذا قرر المؤلف عفا الله عنه، ويترتب على ذلك لازم شنيع, وهو أن المعاصي لا يؤاخذ بها بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت