الصفحة 572 من 917

ثُمَّ فِيهِ مَسَائِلُ:

الْأُولَى: الْمُعْتَبَرُ فِي الْإِجْمَاعِ قَوْلُ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ، لَا الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينِ قَطْعًا، وَكَذَا الْعَامِّيُّ الْمُكَلَّفُ عَلَى الْأَكْثَرِ، خِلَافًا لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ لِتَنَاوُلِ الْأُمَّةِ وَالْمُؤْمِنِينَ لَهُ، وَجَوَازِ أَنَّ الْعِصْمَةَ لِلْكُلِّ الْمَجْمُوعِيِّ.

هذه المسألة في الشخص الذي نعتبر قوله في الإجماع:

عندنا تحت هذه المسألة عدد من المسائل:

المسألة الأولى: العلماء المجتهدون، فهؤلاء يدخلون في أهل الإجماع، والذين ينعقد الإجماع بقولهم أو فعلهم، وهذا محل اتفاق في الجملة.

المسألة الثانية: الصبيان والمجانين فهؤلاء لا مدخل لهم في الإجماع، فإنهم يقولون قولًا لا يدركون حقيقته ولا يبنون قولهم على أسس علمية شرعية.

المسألة الثالثة: العامي المكلف، المراد بالعامي من ليس مجتهدًا، هل يدخل في الإجماع، وهل يعتبر قوله في الاتفاق والاختلاف، فهذا اختلف فيه أهل العلم، على قولين مشهورين:

القول الأول: قال به القاضي أبو بكر الباقلاني بأن العامة يعتبرون في الإجماع فلا ينعقد الإجماع إلا باتفاق العلماء والعامة، واستدل على ذلك بثلاثة أدلة:

الدليل الأول: قال دليل حجية الإجماع قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115] قال: والعامي من المؤمنين ومن ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت