فهرس الكتاب
يعني هل يشترط في الاجتهاد أن يكون المجتهد مجتهدًا في جميع المسائل أو يمكن أن يكون مجتهدًا في البعض دون الجميع؟
هذه مسألة أصولية تذكر في مباحث الاجتهاد.
والصواب أن الاجتهاد يتجزأ، فقد يجتهد الإنسان في باب دون باب، وقد يجتهد الإنسان في مسألة دون أخرى، وسيأتي بإذن الله الخلاف في ذلك، ويترتب عليه أن خلاف الأصولي معتبر.
قال المؤلف: والأشبه: يعني القول الأظهر عند المؤلف أن قول الأصولي العارف بالقواعد الأصولية القادر على تطبيقها، والنحوي، يعتبر في الوفاق والخلاف، لأن كلًا منهما قادر على استخراج الأحكام من الأدلة الشرعية.
قال المؤلف: والمسألة اجتهادية: يعني أن اعتبار هؤلاء الأصناف في الإجماع وعدمه، موطن اجتهاد والخلاف فيه.
وَلَا عِبْرَةَ بِقَوْلِ كَافِرٍ مُتَأَوِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ.
وَقِيلَ: الْمُتَأَوِّلُ كَالْكَافِرِ عِنْدَ الْمُكَفِّرِ دُونَ غَيْرِهِ.
المسألة الخامسة: هل يعتبر قول الكافر في الإجماع أو لا؟
عندنا مثلا بعض المستشرقين الذين عندهم قدرة على فهم المسائل وعندهم معرفة بأدوات الاجتهاد، فهل تعتبر أقوالهم في الإجماع أو لا؟
نقول الكافر على أنواع:
النوع الأول: الكافر الأصلي، فهذا لا يعتبر قوله في إجماع ولا خلاف لعدم دخوله في لفظ المؤمنين ولفظ الأمة.
النوع الثاني: من كان عنده مكفر من أهل البدع فإذا كفر ببدعته وقامت الحجة عليه، هل يعتبر قوله أو لا؟
نقول: إن لم يكن متأولًا وقامت عليه الحجة فهذا أيضًا لا يعتبر قوله.